علي حسن مطر
63
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
دليله على ذلك . دليله : أنّ العلم له متعلّق بالذات وهو الصورة الذهنية ، ومتعلّق بالعرض وهو الشيء الخارجي المحكي بالصورة الذهنيّة ، فإن كان متعلق العلم الاجمالي هو الصورة الذهنية الحاكية عن الجامع لا عن الحدود الشخصيّة ، فهذا معناه تعلّق العلم الاجمالي بالجامع لا بالفرد المردد ، وإن كان متعلّق العلم الاجمالي هو الصورة الشخصيّة المرددة بين صورتين شخصيتين ، فهو مستحيل ؛ لأنّ الصورة الشخصية وجود ذهني ، والوجود سواء كان خارجيّا أم ذهنيّا فهو متعيّن ، ولا يمكن أن يكون مرددا . 154 - بيّن رأي المحقق العراقي في حقيقة العلم الاجمالي . رأيه : أنّ العلم الاجمالي يتعلّق بالفرد الواقعي ، بمعنى أنّ الصورة الذهنيّة المتعلّقة له بالذات لا تحكي عن الجامع بين الفردين في الخارج ، بل تحكي عن الفرد الواقعي بحدّه الشخصي ، فالصورة الذهنية شخصيّة ، ومطابقها الخارجي شخصيّ أيضا ، لكنّ حكاية الصورة عن الخارج إجمالية مشوبة بالخفاء ، فهي من قبيل رؤيتك شبح زيد من بعيد ، دون أن تتبيّن هويته ، فإنّ الرؤية هنا ليست رؤية للجامع ، بل للفرد ، ولكنها رؤية غامضة . 155 - يرى المحقق العراقي أنّ العلم الاجمالي يتعلق بالفرد الخارجي ، ولا يمكن أن يقف على الجامع بين الفردين ، اذكر ما يمكن أن يبرهن به على هذا الرأي . يبرهن عليه بأنّ العلم الاجمالي لا يمكن أن يقف على الجامع بحدّه ( عنوان أحدهما ) ؛ لأنّ الجامع كلّي ، والكلّي ليس له وجود خارجي ، وإنما يوجد ضمن مصداق وحدّ شخصيّ ، فلا بد من إضافة شيء إلى المعلوم ، فإن كان كليّا عاد المحذور ، حتى ننتهي إلى العلم بحدّ شخصيّ ، ولما كان التردد في الصورة الذهنيّة مستحيلا ، تعيّن